كي لسترنج

258

بلدان الخلافة الشرقية

على أن المستوفى قال إن السلطانية كانت تشتمل في أيامه على مبان أفخم مما في أية مدينة فارسية أخرى ما خلا تبريز . وفي طريق أبهر على خمسة فراسخ شرق السلطانية قرية قهود « ويسميها المغول صاين قلعة » على ما ذكر المستوفى . وما زال هذا الموضع موجودا باسمه الأخير صاين . ويقال له أيضا باتوخان ، وباتوخان حفيد جنكيز خان . وقلعة سرجهان المنيعة فوق قلة الجبل في نصف الطريق بين صاين قلعة والسلطانية . وكانت تبعد عن الأخيرة خمسة فراسخ . وتتوج قمة جبل وتشرف على السهول الواسعة الممتدة من هناك شرقا إلى ابهر وقزوين . ووصف ياقوت سرجهان وكانت من كورة طارم بأنها من أحصن القلاع وأحكمها وقد رآها . وحين كتب المستوفى كان الخراب قد استولى عليها بسبب الفتح المغولي فنقل سلاحها وحاميتها إلى صاين قلعة . وإلى غرب السلطانية : سهرورد وسجاس ، وهما بليدتان متقاربتان بقيتا حتى زمن المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) على شئ من حسن الحال ، أما اليوم فقد آلتا إلى الخراب . وكتب ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) ان سهرورد قد غلب عليها الأكراد وهي كشهرزور في مساحتها ورقعتها . وهي حصينة في جنوب زنجان في طريق همذان . أما سجاس أو سجاس فإنها قرب سهرورد . ووصف المستوفى هاتين البلدتين بأنهما خربتا في خلال الفتح المغولي فلم تكونا في أيامه غير قريتين كبيرتين آهلتين . وكانت الكورتان القريبتان منها يقال لهما جرود وأنجرود ( وتعرفان اليوم باسم أيجرود وانكوران ) وكانت سجاس على خمسة فراسخ غرب السلطانية . يحفّ بها نيف ومئة قرية يسكنها المغول . وكان في الجبل المجاور لها قبر ارغون خان فجعل « كروغا » ( وهو المعبد الطاهر ) على عادة المغول ، وابتنت ابنته الجاي خاتون خانقاها للدراويش هناك « 13 » . وفي الحد الغربى لإقليم الجبال قرب منبع من منابع سفيدرود ، الآثار المشهورة

--> ( 13 ) ابن حوقل 258 و 263 ؛ القزويني 2 : 261 ؛ ياقوت 3 : 40 و 70 و 203 ؛ أبو الفداء 407 ؛ المستوفى 144 و 145 و 148 و 149 و 196 . والظاهر أن سجاس وسهرورد لا ذكر لهما في الخارطة اليوم وان كتب السر رولنسون JRGS ) H . Rawlinson 1840 ص 66 ) ان سجاس كانت في زمنه قرية صغيرة . على نحو 24 ميلا جنوب شرقي زنجان . وقال إن سهرورد « قد ضاعت اليوم » .